نورالدين علي بن أحمد السمهودي

30

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

وعن أبي سعيد الخدري : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول وهو قائم على منبره : « أنا قائم الساعة على عقر حوضي » وفي رواية له : « إني على الحوض الآن » . وأسند ابن زبالة عن نافع بن جبير عن أبيه حديث : « أحد شقي المنبر على عقر الحوض ، فمن حلف عنده على يمين فاجرة يقتطع بها حق امرئ مسلم فليتبوأ مقعده من النار » قال : وعقر الحوض من حيث يصب الماء في الحوض . وفي سنن أبي داود من حديث جابر مرفوعا : « لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار ، أو وجبت له النار » ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححوه . وروى النسائي برجال ثقات عن أبي أمامة بن ثعلبة مرفوعا : « من حلف عند منبري هذا يمينا كاذبة استحل بها مال امرئ مسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » . وفي الأوسط للطبراني وفيه ابن لهيعة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : « منبري على ترعة من ترع الجنة ، وما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة » . وفي الصحيحين حديث ابن عمر : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » . وروى أحمد برجال الصحيح عن أبي هريرة وأبي سعيد حديث : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على حوضي » . وروى البزار برجال ثقات عن سعد بن أبي وقاص حديث : « ما بين بيتي ومنبري ، أو قبري ومنبري ، روضة من رياض الجنة » وفي الأوسط للطبراني وفيه متروك عن أنس بن مالك حديث : « ما بين حجرتي ومصلاي روضة من رياض الجنة » وفي رواية لابن زبالة من طريق عائشة بنت سعد عن أبيها « ما بين منبري والمصلى » وفي رواية « ما بين مسجدي إلى المصلى روضة من رياض الجنة » ورواه أبو طاهر بن المخلص في انتقائه ويحيى في أخبار المدينة بلفظ : « ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة » قال جماعة : المراد به مصلى العيد ، وقال آخرون : مصلاه الذي يصلي فيه في المسجد ، كذا قاله الخطابي . قلت : ويؤيد الأول أن في النسخة التي رواها طاهر بن يحيى عن أبيه يحيى عقب الحديث المذكور ما لفظه : قال أبي : سمعت غير واحد يقولون : إن سعدا لما سمع هذا الحديث من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بنى داره فيما بين المسجد والمصلى ، وكذا ما سيأتي في مصلى العيد من رواية ابن شبة عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص . قلت : وهو شاهد لما سيأتي من عموم الروضة لجميع مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولما زيد فيه من جهة المغرب .